محمد بن عبد الله الخرشي

52

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفَ طَلْقَةٍ فَيَلْزَمُهُ فِي الْحَالَتَيْنِ الثَّلَاثُ لِمَا عَلِمْت أَنَّ حُكْمَ الْكَسْرِ التَّكْمِيلُ . ( ص ) وَاثْنَتَيْنِ فِي اثْنَتَيْنِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ فِي اثْنَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ وَيَسْقُطُ الزَّائِدُ عَلَيْهَا وَهُوَ طَلْقَةٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَارِفِ بِالْحِسَابِ وَغَيْرِهِ . ( ص ) أَوْ كُلَّمَا حِضْت ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتَ طَالِقٌ كُلَّمَا حِضْت أَوْ كُلَّمَا جَاءَ شَهْرٌ أَوْ يَوْمٌ أَوْ سَنَةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ مُنَجَّزًا عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ غَالِبٌ وَقَصْدُهُ التَّكْثِيرُ كَطَالِقٍ مِائَةً وَهَذَا فِيمَنْ تَحِيضُ أَوْ يُتَوَقَّعُ حَيْضُهَا كَصَغِيرَةٍ لَا إنْ كَانَتْ شَابَّةً لَا تَحِيضُ أَوْ آيِسَةً كَذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . ( ص ) أَوْ كُلَّمَا أَوْ مَتَى مَا أَوْ إذَا مَا طَلَّقْتُك أَوْ وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً ( ش ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ " كُلَّمَا " وَ " مَتَى مَا " وَ " إذَا مَا " أَدَوَاتُ تَكْرَارٍ فَإِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ مَتَى مَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ مَتَى مَا طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ إذَا مَا طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ إذَا مَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ إنَّهُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الصُّوَرِ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ لِأَنَّ فَاعِلَ السَّبَبِ هُوَ فَاعِلُ الْمُسَبَّبِ فَيَلْزَمُ مِنْ وُقُوعِ الْأُولَى وُقُوعُ الثَّانِيَةِ وَمِنْ وُقُوعِ الطَّلْقَةِ الثَّانِيَةِ وُقُوعُ الطَّلْقَةِ الثَّالِثَةِ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَمَّا وَقَعَتْ مِمَّا هُوَ فِعْلُهُ وَهِيَ الْأُولَى صَارَتْ الثَّانِيَةُ فِعْلَهُ أَيْضًا فَكَأَنَّهُ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ فَتَقَعُ الثَّالِثَةُ بِمُقْتَضَى أَدَاةِ التَّكْرَارِ . ( ص ) أَوْ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ طَلَاقِي ثَلَاثًا فَإِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ وَقَعَ مِنْ الْمُنَجَّزِ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ تَمَامِ الثَّلَاثِ الْمُعَلَّقَةِ لِأَنَّ ذِكْرَ الْقَبْلِيَّةِ لَغْوٌ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . ( ص ) وَطَلْقَةٌ فِي أَرْبَعٍ قَالَ لَهُنَّ بَيْنَكُنَّ طَلْقَةٌ مَا لَمْ يَزِدْ الْعَدَدُ عَلَى الرَّابِعَةِ ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْكَسْرَ فِي الطَّلَاقِ حُكْمُهُ التَّكْمِيلُ فَإِذَا قَالَ لِزَوْجَاتِهِ الْأَرْبَعِ بَيْنَكُنَّ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ طَلْقَتَانِ أَوْ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ قَدْ نَابَ كُلَّ وَاحِدَةٍ رُبُعُ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفُ طَلْقَةٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ فَكُمِّلَتْ عَلَيْهَا وَإِذَا قَالَ لَهُنَّ : بَيْنَكُنَّ خَمْسُ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ سِتُّ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ سَبْعُ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ ثَمَانُ تَطْلِيقَاتٍ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ طَلْقَتَانِ وَإِنْ قَالَ لَهُنَّ : بَيْنَكُنَّ تِسْعُ تَطْلِيقَاتٍ إلَى أَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . ( ص ) سَحْنُونَ وَإِنْ شَرَّكَ طَلَقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَاتِهِ الْأَرْبَعِ شَرَّكْتُ بَيْنَكُنَّ فِي طَلْقَةٍ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَطْلُقُ عَلَيْهِ طَلْقَةً وَإِنْ قَالَ شَرَّكْتُ بَيْنَكُنَّ فِي تَطْلِيقَتَيْنِ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ طَلْقَتَيْنِ وَإِنْ قَالَ شَرَّكْت بَيْنَكُنَّ فِي ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ وَقَدْ جَعَلَ بَعْضُهُمْ كَلَامَ سَحْنُونَ خِلَافًا لِلْأَوَّلِ وَبَعْضُهُمْ مُوَافِقًا وَكَأَنَّهُ قَالَ : وَطَلْقَةٌ فِي أَرْبَعٍ قَالَ لَهُنَّ بَيْنَكُنَّ مَا لَمْ يُشَرِّكْ فَإِنْ شَرَّكَ طَلَقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَعَلَى أَنَّهُ خِلَافٌ يَكُونُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْأَوَّلَ وَمَسْأَلَةُ التَّشْرِيكِ الْآتِيَةِ